اسماعيل بن محمد القونوي
260
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( وأصل يصعد يتصعد وقد قرىء به وقرأ ابن كثير يصعد ) من التفعل وبناؤه للتكلف كما أشار إليه بقوله بمن يزاول يصاعد من التفاعل يشير إليه بقوله ( وأبو بكر عن عاصم يصاعد بمعنى يتصاعد ) أحسنه أصله يتصاعد بدل بمعنى يتصاعد وصيغة التفاعل للمبالغة لا للمشاركة كما هو الظاهر . قوله : ( أي كما يضيق صدره ) يعني مثل جعله ضيق الصدر ولظهور المراد جعل المشبه به ضيق الصدر ( ويبعد قلبه عن الحق ) . قوله : ( يجعل العذاب ) أي المراد بالرجس هنا اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة وهو قول الزجاج اكتفى المص بالعذاب لعمومه اللعنة في الدنيا إذ الرجس من الارتجاس وهو الاضطراب . قوله : ( أو الخذلان ) وعدم التوفيق ( عليهم ) . قوله : ( فوضع الظاهر موضع المضمر ) تفريع على قوله عليهم فتعريف الموصول للعهد ولو أريد الجنس فح يدخل المعهودون دخولا أوليا لم يبعد . قوله : ( للتعليل ) أي لإفادة أن خذلانهم لعدم إيمانهم يرد على ظاهره أن عدم إيمانهم لأجل خذلانهم فيلزم الدور وحله باعتبار الابتداء والدوام . قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 126 ] وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) قوله : ( إشارة إلى البيان ) أي المبين لا بمعنى المصدر شامل للإسلام وغيره ( الذي جاء به القرآن ) . قوله : ( أو إلى الإسلام ) أي خاصة من بين ما جاء به القرآن . قوله : ( أو إلى ما سبق ) إشارة إليهما بتأويل ما سبق أو بتأويل المذكور ( من التوفيق والخذلان ) . قوله : ( الطريق الذي ارتضاه اللّه ) ناظر إلى الاحتمالين الأولين أي إضافة الصراط إلى الرب للتشريف ولكونه مرضيا له . قوله : ( أو عادته وطريقه ) ناظر إلى كون الإشارة إلى ما سبق فالإضافة في الاحتمال الأول لكون الصراط طريقا معنويا موصلا إلى رضاه وإلى دار كرامته وفي الاحتمال الثاني لكونه فعله يجري العادة فإن عادته تعالى جرت على رفع قوم بالتوفيق إلى الإيمان وخفض قوم آخرين بالخذلان والخسران ( الذي اقتضته حكمته ) . قوله : ( لا عوج فيه ) إن كان المراد بالإشارة إلى البيان الذي جاء به القرآن أو الإسلام . قوله : فوضع الظاهر موضع المضمر للتعليل ولذلك أبرز الكلام في موضع المضمر للتعليل ولذلك أبرز الكلام في معرض الاستئناف بيانا للعلة .